مركز المصطفى ( ص )
420
العقائد الإسلامية
المحبوب أو التعظيم سببا في ذلك للإجابة ، كما في الأدعية الصحيحة المأثورة : أسألك بكل اسم لك ، وأسألك بأسمائك الحسنى ، وأسألك بأنك أنت الله ، وأعوذ برضاك من سخطك ، وبمعافاتك من عقوبتك ، وبك منك . . . أما عن التوسل بدعاء الرسول وشفاعته ، فيدل عليه قوله تعالى : ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله ، واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما . وفي الحديث الصحيح عن أنس بن مالك ( رضي الله عنه ) ، أن رجلا دخل يوم الجمعة من باب كان وجاه المنبر ورسول الله قائم يخطب ، فاستقبل رسول الله قائما ، قال : يا رسول الله ، هلكت المواشي ، وانقطعت السبل فادع الله أن يغيثنا . قال : فرفع رسول الله يديه فقال : اللهم اسقنا ، اللهم اسقنا . . . فالنبي أقر هذا الأعرابي على التوسل به ، وسعى في تحقيق ما توسل إليه . . . الحالة الثانية : التوسل به بذلك النوع ، بعد خلقه ، في مدة حياته ، فمن ذلك ما رواه أبو عيسى الترمذي في جامعه في كتاب الدعوات : عن عثمان بن حنيف أن رجلا ضرير البصر أتى النبي فقال : أدع الله أن يعافني . . . والحالة الثالثة : أن يتوسل به بعد موته ، لما رواه الطبراني في معجمه الكبير : عن عثمان بن حنيف أن رجلا كان يختلف إلى عثمان بن عفان في حاجة له فكان عثمان لا يلتفت إليه ، ولا ينظر في حاجته ، فلقي ابن حنيف فشكا ذلك إليه فقال له عثمان بن حنيف : إيت الميضاة فتوضأ ، ثم إيت المسجد فصل فيه ركعتين ، ثم قل : " اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبينا محمد نبي الرحمة ، يا محمد إني أتوجه بك إلى ربك فيقضي حاجتي وتذكر حاجتك . . . والاحتجاج بهذا الأثر فهم عثمان بن حنيف ( رضي الله عنه ) ومن حضره ممن هم أعلم بالله ورسوله . 2 - النوع الثاني : التوسل به بمعنى طلب الدعاء منه ، وذلك في أحوال : الحالة الأولى : في حياته وهذا متواتر . . .